961

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

إلى مكة، فقال رسول الله ﷺ بيده اليمنى "هذه يد عثمان" فضرب بها على يده، فقال: "هذه لعثمان" ١.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في صدد رده على الرافضي: "يوم بدر غاب بأمر النبي ﷺ ليخلفه على ابنته ﷺ، فضرب له النبي ﷺ بسهمه وأجره، ويوم الحديبية بايع النبي ﷺ عثمان بيده ويد رسول الله ﷺ خير له من يد نفسه، وكانت البيعة بسببه، فإنه لما أرسله النبي ﷺ رسولًا إلى أهل مكة بلغه أنهم قتلوه، فبايع أصحابه على أن لا يفروا وعلى الموت، فكان عثمان شريكًا في البيعة، مختصًا بإرسال النبي ﷺ له وطلبت منه قريش أن يطوف بالبيت دون رسول الله ﷺ، وأصحابه، فامتنع من ذلك، وقال: حتى يطوف به رسول الله ﷺ، وكان رسول الله ﷺ أراد أن يرسل عمر فأخبره أنه ليس له بمكة شوكة يحمونه، وأن عثمان له بمكة بنو أمية وهم من أشراف مكة، فهم يحمونه، وأما التولي يوم أحد فقد عفا الله عن جميع المتولين فيه فدخل في العفو من هو دون عثمان، فكيف لا يدخل هو فيه مع فضله وكثرة حسناته"٢، فلا وجه لطعن الشيعة الرافضة على عثمان بما حصل يوم حنين، إذ أنه لم يرد تفصيل لمن بقي مع النبي ﷺ ذلك اليوم، بل حصل في ذلك خلاف بين أهل العلم، وما حصل من أنه فر يوم أحد فقد عفا الله عنه وغفر له، هو وغيره ممن حصل منه ذلك، وغيابه عن بدر إنما كان بأمر النبي ﷺ حيث خلفه لتمريض رقية بنت رسول الله ﷺ التي كانت زوجة لعثمان حينذاك ولم يفته خير هذه الغزوة، فقد ضرب له النبي ﷺ بأجره وسهمه فيها فكان كمن حضرها، وبيعة الحديبية التي ينقم الرافضة على عثمان تغيبه عنها إنما كانت بسبب عثمان وانتصارًا له، لما بلغ النبي ﷺ أن قريشًا قتلوه، وقد كان لعثمان الشرف العظيم

١ـ هذا ما رد به ابن عمر على أحد المصريين الطاعنين على عثمان بما ذكر. انظر صحيح البخاري ٢/٢٩٧.
٢ـ منهاج السنة ٣/٢٠٦-٢٠٧.

3 / 1084