فقد مرق من الدين ولم ينعقد له نكاح على مسلمة"١.
وقال ابن قدامة المقدسي: "ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله ﷺ أمهات المؤمنين المطهرات المبرآت من كل سوء أفضلهن خديجة بنت خويلد وعائشة الصديقة بنت الصديق التي برأها الله في كتابه زوج النبي ﷺ في الدنيا والآخرة، فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم"أ. هـ٢.
وقال الإمام النووي في صدد تعداده الفوائد التي اشتمل عليها حديث الإفك: "الحادية والأربعون براءة عائشة ﵂ من الإفك وهي براءة قطعية بنص القرآن العزيز، فلو تشكك فيها إنسان والعياذ بالله صار كافرًا مرتدًا بإجماع المسلمين، قال ابن عباس وغيره: لم تزن امرأة نبي من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وهذا إكرام من الله تعالى لهم"أ. هـ٣.
وقد حكى العلامة ابن القيم اتفاق الأمة على كفر قاذف عائشة ﵂ حيث قال: "واتفقت الأمة على كفر قاذفها"٤.
وقال الحافظ ابن كثير عند قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ٥ قال: "أجمع العلماء ﵏ قاطبة على أن من سبها بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية فإنه كافر لأنه معاند للقرآن"أ. هـ٦
وقال بدر الدين الزركشي: "من قذفها فقد كفر لتصريح القرآن الكريم ببرائتها"٧.
١ـ الصارم المسلول على شاتم الرسول ص/٥٦٨.
٢ـ لمعة الاعتقاد ص/٢٩.
٣ـ شرح النووي على صحيح مسلم ١٧/١١٧-١١٨.
٤ـ زاد المعاد في هدي خير العباد ١/١٠٦.
٥ـ سورة النور آية/٢٣.
٦ـ تفسير القرآن العظيم ٥/٧٦.
٧ـ الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة ص/٤٥.