594

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

الأصبهاني وغيرهم من أهل العلم.
فقد روى الإمام أحمد بإسناده إلى محمد بن الحنفية قال: كنت مع علي وعثمان محصور قال: فأتاه رجل فقال: إن أمير المؤمنين مقتول، ثم جاء آخر فقال: إن أمير المؤمنين مقتول الساعة قال: فقام علي قال محمد: فأخذت بوسطه تخوفًا عليه فقال: خل لا أم لك قال فأتى علي الدار وقد قتل الرجل فأتى داره فدخلها وأغلق عليه بابه فأتاه الناس فضربوا عليه الباب فدخلوا عليه فقالوا: إن هذا الرجل قد قتل ولا بد للناس من خليفة ولا نعلم أحدًا أحق بها منك فقال لهم علي: لا تريدوني فإني لكم وزير خير مني لكم أمير فقالوا: لا والله ما نعلم أحدًا أحق بها منك قال: فإن أبيتم علي فإن بيعتي لا تكون سرًا ولكن أخرج إلى المسجد فمن شاء أن يبايعني بايعني قال: فخرج إلى المسجد فبايعه الناس"١.
وذكر ابن قدامة رحمه الله تعالى أن الإمام أحمد رحمه الله تعالى روى بإسناده عن عبد الرزاق عن محمد بن راشد عن عوف قال: كنت عند الحسن فكأن رجلًا انتقص أبا موسى باتباعه عليًا فغضب الحسن ثم قال: سبحان الله قتل أمير المؤمنين عثمان فاجتمع الناس على خيرهم فبايعوه أفيلام أبو موسى باتباعه"٢.
فقد نقل الإمام أحمد ﵀ في هاتين الروايتين أن الصحابة ﵃ أجمعوا على بيعة علي ﵁ وأن إجماعهم ﵃ كان على خيرهم وأفضلهم على الإطلاق وأحقهم بالخلافة بعد عثمان ﵁.
وقال أبو الحسن الأشعري رحمه الله تعالى: "ونثبت إمامة علي بعد عثمان ﵁ بعقد من عقد له من الصحابة من أهل الحل والعقد ولأنه لم يدع

١ـ فضائل الصحابة للإمام أحمد ٢/٥٧٣.
٢ـ منهاج القاصدين في فضل الخلفاء الراشدين ص/٧٧-٧٨ وانظر فضائل الصحابة للإمام أحمد ٢/٥٧٧.

2 / 689