593

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

المبحث الثالث: انعقاد الإجماع على خلافته ﵁
لقد انعقد إجماع الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة على أن عليًا ﵁ كان متعينًا للخلافة بعد عثمان ﵁ لفضله على من بقي من الصحابة، وأنه أقدمهم إسلامًا، وأوفرهم علمًا، وأقربهم بالنبي ﷺ نسبًا، وأشجعهم نفسًا، وأحبهم إلى الله ورسوله وأكثرهم مناقب، وأفضلهم سوابق وأرفعهم درجة وأشرفهم منزلة، وأشبههم برسول الله ﷺ هديًا وسمتًا فكان ﵁ متعينًا للخلافة دون غيره، وقد قام من بقي من أصحاب النبي ﷺ بالمدينة بعقد البيعة به بالخلافة بالإجماع فكان حينئذ إمامًا حقًا وجب على سائر الناس طاعته وحرم الخروج عليه ومخالفته وقد نقل الإجماع على خلافته كثير من أهل العلم: فقد نقل محمد بن سعد إجماع من له قدم صدق وسابقة في الدين ممن بقي من أصحاب النبي بالمدينة على بيعة علي ﵁ حيث قال: "وبويع لعلي بن أبي طالب ﵀ بالمدينة الغد من يوم قتل عثمان بالخلافة بايعه طلحة والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وعمار بن ياسر، وأسامة بن زيد، وسهل بن حنيف، وأبو أيوب الأنصاري ومحمد بن مسلمة وزيد بن ثابت، وخزيمة بن ثابت وجميع من كان بالمدينة من أصحاب رسول الله ﷺ وغيرهم"١.
كما نقل إجماع الصحابة ومن جاء بعدهم من أهل السنة والجماعة على بيعة علي ﵁ الإمام أحمد بن حنبل، وأبو الحسن الأشعري وأبو نعيم

١ـ الطبقات الكبرى لابن سعد ٣/٣١.

2 / 688