595

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

أحد من أهل الشورى غيره في وقته وقد اجتمع على فضله وعدله، وأن امتناعه عن دعوى الأمر لنفسه في وقت الخلفاء قبله كان حقًا لعلمه أن ذلك ليس بوقت قيامه فلما كان لنفسه في غير وقت الخلفاء قبله كان حقًا لعلمه أن ذلك وقت قيامه، ثم لما صار الأمر إليه أظهر وأعلن ولم يقصر حتى مضى على السداد والرشاد، كما مضى من قبله من الخلفاء وأئمة العدل على السداد والرشاد متبعين لكتاب ربهم وسنة نبيهم هؤلاء الأربعة المجمع على عدلهم وفضلهم ﵃"١.
وقال أبو نعيم الأصبهاني مبينًا كيف تدارك أصحاب النبي ﷺ الموقف بعد استشهاد الخليفة الراشد عثمان بن عفان، ومبينًا المزايا العالية التي تميز بها علي ﵁ على باقي الصحابة وجعلته أهلًا لأن يختاروه خليفة للمسلمين فقال: "فلما اختلفت الصحابة كان على الذين سبقوا إلى الهجرة والسابقة والنصرة والغيرة في الإسلام الذين اتفقت الأمة على تقديمهم لفضلهم في أمر دينهم ودنياهم لا يتنازعون فيهم ولا يختلفون فيمن أولى بالأمر من الجماعة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة في العشرة ممن توفي وهو عنهم راض فسلم من بقي من العشرة الأمر لعلي ﵁ ولم ينكر أنه من أكمل الأمة ذكرًا وأرفعهم قدرًا لقديم سابقته وتقدمه في الفضل والعلم، وشهوده المشاهد الكريمة يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله ويحبه المؤمنون ويبغضه المنافقون لم يضع منه تقديم من تقدمه من أصحاب رسول الله ﷺ بل ازداد به ارتفاعًا لمعرفته بفضل من قدمه على نفسه إذ كان ذلك موجودًا في الأنبياء والرسل ﵈ قال الله تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ إلى قوله: ﴿مَا يُرِيدُ﴾ ٢ فلم يكن تفضيل بعضهم على بعض بالذي يضع ممن هو دونه فكل الرسل صفوة الله ـ

١ـ الإبانة عن أصول الديانة ص/٧٨، وانظر مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين ١/٣٤٦.
٢ـ سورة البقرة آية/٢٥٣.

2 / 690