385

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

يا أم المؤمنين ففزعت فأولتها أن رسول الله ﷺ يتزوجني قالت: فما هو إلا أن انقضت عدتي فما شعرت إلا برسول النجاشي على بابي يستأذن فإذا جارية له يقال لها: أبرهة كانت تقوم على ثيابه ودهنه فدخلت علي فقالت: إن الملك يقول لك: إن رسول الله ﷺ كتب إلي أن أزوجكه فقالت: بشرك الله بخير قالت: يقول لك الملك: وكلي من يزوجك فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاص فوكلته ... الحديث١.
في هذا بيان فضيلة ظاهرة لأم حبيبة ﵂ وهي أنها كانت ممن شرف بالهجرة إلى أرض الحبشة.
وقال ابن سعد: "وكان عبيد الله بن جحش هاجر بأم حبيبة معه إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية فتنصر وارتد عن الإسلام وتوفي بأرض الحبشة، وثبتت أم حبيبة على دينها الإسلام وهجرتها"٢.
وقال الحافظ ابن كثير: "أسلمت قديمًا وهاجرت هي وزوجها عبيد الله بن جحش إلى الحبشة فتنصر هناك زوجها وثبتت على دينها رضي الله عنها٣.
٢- ومما فيه تنويه بشأنها أن النبي ﷺ بعث من يخطبها له إلى الحبشة.
فقد روى الحاكم بإسناده إلى جعفر بن محمد بن علي عن أبيه قال: بعث رسول الله ﷺ عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي يخطب عليه أم حبيبة بنت أبي سفيان وكانت تحت عبيد الله بن جحش فزوجها إياه وأصدقها النجاشي أربعمائة دينار٤.
قال أبو جعفر محمد بن جرير: "فما نرى عبد الملك بن مروان وقّت

١ـ الطبقات الكبرى ٨/٩٧، المستدرك ٤/٢٠-٢١.
٢ـ الطبقات ٨/٩٦.
٣ـ البداية والنهاية ٨/٣١.
٤ـ المستدرك ٤/٢٢، واخرجه ابن سعد في الطبقات ٨/٩٩.

1 / 457