386

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

صداق النساء أربعمائة دينار إلا لذلك"١.
روى أبو عبد الله الحاكم بإسناده إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة زوج النبي ﷺ كم أصدق رسول الله ﷺ أزواجه قالت: كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونصفًا فذلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول الله ﷺ لأزواجه "قال الحاكم": هذا حديث صحيح الإسناد وعليه العمل وإنما أصدق النجاشي أم حبيبة أربعمائة دينار استعمالا لأخلاق الملوك في المبالغة في الصنائع لاستعانة النبي ﷺ به في ذلك٢.
قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: "وتزوج رسول الله ﷺ أم حبيبة بنت أبي سفيان واسمها رملة ... هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى أرض الحبشة فتنصر بالحبشة وأتم الله لها الإسلام وتزوجها رسول الله ﷺ وهي بأرض الحبشة وأصدقها عنه النجاشي أربعمائة دينار وبعث رسول الله ﷺ عمرو بن أمية الضمري فيها إلى أرض الحبشة وولى نكاحها عثمان بن عفان، وقيل: خالد بن سعيد بن العاص"٣.
قال الذهبي: "وهي من بنات عم الرسول ﷺ وليس في أزواجه من هي أقرب نسبًا إليه منها ولا في نسائه من هي أكثر صداقًا منها ولا من تزوج بها وهي نائية الدار أبعد منها، عقد له ﷺ عليها بالحبشة وأصدقها عنه صاحب الحبشة أربع مائة دينار، وجهزها بأشياء"٤.
٤- ومما زاد في قدرها وعلو شأنها أنها أكرمت فراش رسول الله ﷺ من أن يجلس عليه أبوها لما قدم المدينة لعقد الهدنة بين الرسول ﷺ وبين قريش ومنعته من الجلوس عليه لأنه كان يومئذ على الشرك ولم يكن قد أسلم. فقد روى

١ـ ذكره عنه ابن سعد في الطبقات ٨/٩٩، الحاكم في المستدرك ٤/٢٢.
٢ـ المستدرك ٤/٢٢.
٣ـ جلاء الأفهام ص/١٢٨.
٤ـ سير أعلام النبلاء ٢/٢١٩.

1 / 458