384

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

٩) أم حبيبة بنت أبي سفيان ﵂:
اسمها رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس الأموية زوج النبي ﷺ تكنى أم حبيبة وهي بها أشهر من اسمها وأمها صفية بنت أبي العاص بن أمية ولدت ﵂ قبل البعثة بسبعة عشر عامًا وكانت قبل النبي ﷺ تحت عبيد الله بن جحش بن رياب بن يعمر الأسدي من بني أسد بن خزيمة، فأسلما ثم هاجرا إلى الحبشة فولدت حبيبة وبها كانت تكنى، ولقد أصيب زوجها بالخذلان فارتد عن الإسلام ودخل في النصرانية وفارقها وذلك من فضل الله تعالى عليها ليتم لها الإسلام والهجرة وأبدلها الله ﷿ من هو أفضل من كل البشر محمد بن عبد الله ﵊ وكانت وفاتها ﵂ سنة أربع وأربعين للهجرة١ ﵂ وأرضاها.
ولقد وردت لها بعض المناقب التي دلت على علو مكانتها وجليل قدرها ﵂ وأرضاها وتلك المناقب هي:
١- مما حظيت به ﵂ أنها كانت ممن هاجر في الله الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة فارة بدينها ﵂ وأرضاها. فقد روى ابن سعد والحاكم عن إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: قالت أم حبيبة: رأيت في النوم عبيد الله بن جحش زوجي بأسوأ صورة وأشوهه ففزعت فقلت: تغيرت والله حاله فإذا هو يقول حيث أصبح: يا أم حبيبة إني نظرت في الدين فلم أر دينًا خيرًا من النصرانية وكنت قد دنت بها، ثم دخلت في دين محمد، ثم قد رجعت إلى النصرانية، فقلت: والله ما خير لك وأخبرته بالرؤيا التي رأيت له فلم يحفل بها وأكب على الخمر حتى مات فأرى في النوم كأن آتيًا يقول:

١ـ انظر ترجمتها في "الطبقات لابن سعد ٨/٩٦-١٠٠، طبقات خليفة بن خياط ص/٣٣٢، الجرح والتعديل ٩/٤٦١، المستدرك ٤/٢٠-٢٣، الاستيعاب على حاشية الإصابة ٤/٢٩٦-٢٩٩، أسد الغابة ٥/٤٥٧، جلاء الأفهام ص/١٢٨-١٣٥، سير أعلام النبلاء ٢/٢١٨-٢٢٣، البداية والنهاية ٨/٣١، مجمع الزوائد ٩/٢٤٩-٢٥٠، الإصابة ٤/٢٩٨، تهذيب التهذيب ٤/٤١٩.

1 / 456