1068

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

عن انفراده بالأمر وتفرق عليه أصحابه وظهروا عليه فقاتلوه١.
كما يعتقدون أنه كان مخطئًا في حروبه ولم يكن مصيبًا فيها٢.
ثم إن النواصب تناولوا أيضًا: بالقول السيء الحسين بن علي ﵁ حيث زعموا: "أن الحسين كان خارجيًا، وأنه كان يجوز قتله لقول النبي ﷺ: "من أتاكم وأمركم على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم فاضربوا عنقه بالسيف كائنًا من كان" رواه مسلم٣.
وإلى بيان رد هذا المعتقد السيء:
فاعتقاد النواصب ببغض علي وتدينهم به ضلال وجهالة ومخالف لما أراده الله ورسوله ممن جاء بعد الصحابة من وجوب تطهير قلوبهم من الغل والحقد عليهم ووجوب محبتهم والدعاء والاستغفار لهم.
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًاّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ٤ ففي هذه الآية بيان ما يجب للصحابة عمومًا على من جاء بعدهم من المؤمنين، فقد ندبهم الله إلى الدعاء والاستغفار لهم وإلى تطهير قلوبهم من الغل والحقد على الصحابة الكرام الذين منهم علي بن أبي طالب وابنه الحسين بن علي ﵄، بل إن عليًا ﵁ كان ممن لهم الصدارة في جيل الصحابة ﵃ أجمعين، فالنواصب الذين يبغضونه ويعاندونه معاندون للقرآن الذي وصى الله تعالى فيه عباده أن يقفوا من صحابة نبيه ﷺ الموقف الجميل وأن يقولوا فيهم القول الحسن.

١ـ منهاج السنة النبوية ١/١٦٢.
٢ـ انظر فتح الباري ١/٥٤٣.
٣ـ ذكر معتقدهم هذا شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة ٢/٢٥٦، وانظر لفظ الحديث في صحيح مسلم ٢/١٤٧٩.
٤ـ سورة الحشر آية/١٠.

3 / 1195