1069

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

وأما معاندتهم لما جاء في السنة المطهرة ومخالفتهم لها ودلالتها على خسران اعتقادهم في علي فأكثر من أن يحصى، فقد عد النبي ﷺ حب علي علامة على إيمان من يحبه، كما بين أن بغضه علامة واضحة على نفاق من يبغضه.
فقد روى الإمام مسلم بإسناده إلى علي ﵁ أنه قال: "والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي ﷺ إلي أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق"١، فهذا الوعيد يتناول كل من يبغض عليًا ﵁ كالخوارج والنواصب الذين لهم القسط الأكبر منه إذ هم أهلك الطوائف في أهل البيت، إذ لم يعرفوا لعلي ﵁ قربه من رسول الله ﷺ وحب النبي ﵊ له وما كان منه في نصرة الإسلام وسوابقه فيه، فمن أبغضه دل ذلك على نفاقه وفساد سريرته والعياذ بالله، فلا يبغض عليًا ﵁ أو غيره من أهل البيت إلا رجل متبع لهواه ومعتقد للباطل.
ومن الأحاديث التي خالفها النواصب والتي فيها الإشارة إلى خسرانهم وأنهم قوم هلكى بتدينهم ببغض علي أن المصطفى ﵊ جعل حب علي ﵁ حبًا له وبغضه بغض له ﷺ.
فقد روى أبو عبد الله الحاكم بإسناده إلى سلمان ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من أحب عليًا فقد أحبني، ومن أبغض عليًا فقد أبغضني" ٢، فهذا الحديث فيه الحث على حب علي ﵁ والتحذير من بغضه، ووجوب محبته، والنواصب مخالفون لحثه ﷺ على حب علي، ولذلك وقعوا في المحظور الذي هو تحريم بغض علي وغيره من أهل البيت.
ومن الأحاديث التي أعرض الناصبة عنها صفحًا فلم يعملوا بها ولم يرعووا

١ـ صحيح مسلم ١/٨٦.
٢ـ المستدرك ٣/١٣٠، وقال عقبه: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي وأورده السيوطي في الجامع الصغير، ورمز له بالصحة. انظر فيض القدير ٦/٣٢، كما أورده الألباني في صحيح الجامع ٥/٢٢٨، وقال عقبه: صحيح.

3 / 1196