1067

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

ونصبه وكله من الانتصاب ... والنواصب: "قوم يتدينون ببغضة علي ﵇"١.
وفي كليات أبي البقاء الكفوي: "والنصب يقال أيضًا: لمذهب هو بغض علي بن أبي طالب وهو طرفي النقيض من الرفض"٢.
فتبين من هذه التعاريف المتقدم ذكرها أن النصب هو بغض علي بن أبي طالب ﵁ والنيل منه والانحراف عنه، وسمي من كانت هذه صفته ناصبيًا فالنصب كالرفض لأن الرفض هو بغض أصحاب رسول الله ﷺ والنيل منهم بالشتم والسب وكلاهما ضلال وابتعاد عن منهج الله في وجوب حب أصحاب رسول الله ﷺ ومعرفة سابقتهم في الإسلام، وجهادهم بأنفسهم وأموالهم مع رسول الله ﷺ ونصرتهم له.
معتقدهم السيء في الصحابة:
تبين من التعريف للنواصب أن من معتقدهم الفاسد تدينهم ببغض علي ﵁ وأرضاه، ولم يقفوا عند هذا الضلال الذي هو تدينهم ببغضه بل افتروا عليه وتنقصوه حتى بلغ بهم سوء حالهم حتى رموه بالفسق ووصفوه بالظلم.
فقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى موقف الخوارج من علي ﵁ ومعتقد النواصب فيه بعد ن بين أن الرافضة عاجزون عن رد مطاعن الفريقين فيه ﵁، قال: "الخوارج الذين يكفرون عليًا، والنواصب الذين يفسقونه - يقولون - إنه كان ظالمًا طالبًا للدنيا وإنه طلب الخلافة لنفسه وقاتل عليها بالسيف وقتل على ذلك ألوفًا من المسلمين حتى عجز

١ـ لسان العرب ١/٧٦١، ٧٦٢.
٢ـ كليات أبي البقاء الكفوي ص/٣٦١، وانظر: هدي الساري مقدمة فتح الباري ص/٤٥٩.

3 / 1194