498

At-Tafsir Al-Muyassar

التفسير الميسر

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

{ وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم} أي: نقضوا العهود المؤكدة بأيمان، {وطعنوا في دينكم} أي: (لعله) قدحوا فيه [و]عابوه؛ {فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم} على الحقيقة، ويحتمل أن لا أيمان لهم بعد نقضهم، أي: فلم تبق لهم على المسلمين يمين بعد حلهم إياها، ولم تقع بينهم وبين المسلمين معاهدة، {لعلهم ينتهون} أي: ليكن غرضكم في مقاتلتهم انتهاؤهم عما هم عليه، بعدما وجد منهم من العظائم، وهذا من غاية كرمه على المسيء، وأنه لا يعاجل بعقوبة الاستئصال قبل بلوغ الكتاب أجله.

ثم حرض على القتال، فقال: {ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم} التي خلفوها في المعاهدة، {وهموا بإخراج الرسول} من مكة، {وهم بدءوكم أول مرة} بالقتال، والبادئ أظلم؛ فما يمنعكم من قتالهم؟ وبخهم بترك مقاتلتهم، وحضهم عليها؛ ثم وصفهم بما يوجب الحض عليها من نكث العهد، وإخراج الرسول، والبدء بالقتال من غير موجب. {أتخشونهم} تخافونهم، فتتركون قتالهم؟ توبيخ على الخشية منهم؛ {فالله أحق أن تخشوه} بأن تخشوه فتقاتلوا أعداءه، وتمتثلوا أمره، {إن كنتم مؤمنين(13)} أي: إن قضية الإيمان الكامل: أن لا يخشى المؤمن إلا ربه، ولا يبالي بمن سواه.

Halaman 101