497

At-Tafsir Al-Muyassar

التفسير الميسر

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

كيف وإن يظهروا عليكم} تكرارا لاستبعاد ثبات المشركين على العهد، وحذف الفعل لكونه معلوما، أي: كيف يكون لهم عهد وحالهم أنهم إن يظهروا عليكم، أي: يظفروا بكم بوجدان الفرصة بعد ما سبق لهم من تأكيد الأيمان والمواثيق. {لا يرقبوا فيكم إلا} لا يراعوا، ولا يحفظوا حلفا أو قرابة، {ولا ذمة} عهدا؛ {يرضونكم [203] بأفواههم} بالوعد بالإيمان، والوفاء بالعهد، وهو كلام مبتدأ في وصف حالهم من مخالفة الظاهر الباطن، مقرر لاستبعاد الثبات منهم على العهد، {وتأبى قلوبهم} الإيمان والوفاء بالعهد، {وأكثرهم فاسقون(8)} ناقضون العهد، أو متمردون في الكفر، لا مروءة تزعهم عن الأدب، ولا شمائل تردعهم عن النكث.

{اشتروا} استبدلوا {بآيات الله} بالقرآن أو بما قام عليهم به من الحجج، {ثمنا قليلا} عرضا يسيرا، وهو اتباع الأهواء والشهوات، {فصدوا عن سبيله} فعدلوا عنه، وصرفوا غيرهم؛ {إنهم ساء ما كانوا يعملون(9)} أي: بئس الصنيع صنيعهم.

{لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون(10)} المجاوزون الغاية في الظلم والشرارة.

{فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، فإخوانكم في الدين} لا في النسب؛ {ونفصل الآيات} ونبينها {لقوم يعلمون(11)} يفهمون، فيتفكرون في أسرارها، وهذا اعتراض، كأنه قيل: وإن من تأمل تفصيلها فهو العالم، تحريضا على تأمل ما فصل من أحكام المشركين المعاهدين، وعلى المحافظة عليها.

Halaman 100