466

At-Tafsir Al-Muyassar

التفسير الميسر

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

{ وما جعله الله} أي: الإمداد الذي دل عليه «ممدكم»، {إلا بشرى} إلا بشارة لكم بالنصر، كما جعل المال في اليد سببا للرزق، {ولتطمئن [191] به قلوبكم} لأن طبع النفوس تطمئن وتسكن إلى ما تراه عين اليقين، وكقول إبراهيم: {ولكن ليطمئن قلبي} (¬1) . {وما النصر إلا من عند الله} أي: ولا تحسبوا النصر من الملائكة، فإن الناصر هو الله لكم وللملائكة، أو ما النصر بالملائكة وغيرهم من الأسباب إلا من عند الله، واختلف في قتال الملائكة، فقيل: إنهم كانوا يقاتلون بأيديهم، نزلوا في صور الرجال، عليهم ثياب بيض وعمائم بيض، قد أرخوا أذيالها بين أكتافهم؛ وقيل: أنهم لم يقاتلوا، وإنما كانوا يكثرون السواد، ويثبتون المؤمنين، كقوله: {فثبتوا الذين آمنوا}، وإلا فملك واحد كاف في إهلاك أهل الدنيا. {إن الله (¬2) عزيز} ينصر أولياءه، {حكيم(10)} يقهر أعداءه.

{إذ يغشيكم (¬3) النعاس} النوم، والفاعل هو الله على القراءتين (¬4) . {أمنة} بمعنى أمنا، فالنوم يزيح الرعب، ويريح النفس؛ قيل النعاس في القتال أمنة، {منه} (¬5) من الله، وفي الصلاة من الشيطان، {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به، ويذهب عنكم رجز الشيطان} طاعته وعبادته، {وليربط على قلوبكم، ويثبت به الأقدام(11)} بالربط، لأن القلب إذا تمكن فيه الصبر يثبت الأقدام في مواطن القتال.

{

¬__________

(¬1) - ... سورة البقرة: 260.

(¬2) - ... في الأصل: - «الله»، وهو خطأ.

(¬3) - ... في الأصل: «يغشاكم»، وهو خطأ.

(¬4) - ... في الأصل: «والفاعفل هو الله على القراتين».

(¬5) - ... في الأصل: - «منه»، وهو خطأ.

Halaman 69