461

At-Tafsir Al-Muyassar

التفسير الميسر

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون(204)} ظاهره وجوب الاستماع والإنصات وقت قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، وقيل: معناه إذا تلا عليكم الرسول القرآن عند نزوله فاستمعوا له، والجمهور على أن (¬1) في استماع المؤتم. وإذا كان الاستماع واجبا على المؤتم فما ظنك في الإمام أو المصلي وحده إذا قرأ وهو ساهي القلب!.

{واذكر ربك في نفسك} قيل: عام في الأذكار من قراءة القرآن والدعاء والتسبيح والتهليل وغير ذلك، {تضرعا وخيفة} متضرعا وخائفا. {ودون الجهر من القول} ومتكلما كلاما دون الجهر، لأن الإخفاء أدخل في الإخلاص، وأقرب إلى حسن التفكر، {بالغدو والآصال} لفضل هذين الوقتين، وقيل: المراد: إدامة الذكر باستقامة الفكر، ومعنى «بالغدو» بأوقات الغدو، وهي الغداة، والآصال جمع أصل، والأصل جمع أصيل، وهو العشي، ويمكن أن يريد بذلك الصلاة، لأن الذكر صلاة. {ولا تكن من الغافلين(205)} من الذين يغفلون عن ذكر الله، ويلهون عنه، فتصير مصيدا للشيطان، لأن الشيطان يخنس عند الذكر.

{إن الذين عند ربك} مكانة ومنزلة لا مكانا منزلا، يعني الملائكة، ومن اقتدى بهم من الإنس، {لا يستكبرون عن عبادته} لا يتعظمون، ولا يستنكفون، {ويسبحونه} وينزهونه عما لا يليق به، {وله يسجدون(206)} يخصونه بالعبادة ولا يشركون به غيره، وهو تعريض للاقتداء بهم حسب الطاقة، لا في وقت دون وقت، ولا في حال دون حال. وذلك من مباهاة الله بالملائكة عباده المؤمنين.

سورة الأنفال

بسم الله الرحمن الرحيم

{

¬__________

(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «أنه».

Halaman 64