450

At-Tafsir Al-Muyassar

التفسير الميسر

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

من يهد (¬1) الله فهو المهتدي ومن يضلل} تصريح بأن هداية الله تختص ببعض دون بعض، وأنها مستلزمة للاهتداء، والمعنى تنبيه على أن المهتدي واحد لاتحاد طريقهم، بخلاف الظالمين، وعلى أنه في نفسه كمال جسيم، ونفع عظيم، لو لم يحصل له غيره لكفاه، وأنه المستلزم للفوز بالنعم الآجلة والعاجلة. {فأولئك هم الخاسرون(178)}.

{ولقد ذرأنا} أي: خلقنا {لجهنم كثيرا من الجن والإنس} هم الكفار من الفريقين، المعرضون عن تدبر آيات الله، والله علم منهم اختيار الكفر، فكان منهم ما كان، وكان مسيرهم وسعيهم وعملهم إليها، كلما مضى عليهم وقت من أعمارهم قربوا منها، ولا ينافي (¬2) بين هذا وبين قوله: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} (¬3) . ثم وصف علاماتهم فقال:

{

¬__________

(¬1) - ... في الأصل: «يهدي». وهو خطأ.

(¬2) - ... كذا في الأصل، والصواب: «ولا تنافي».

(¬3) - ... سورة الذاريات: 56.

Halaman 53