445

At-Tafsir Al-Muyassar

التفسير الميسر

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

واسألهم عن القرية التي [183] كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت} بتجاوزهم حد الله فيه، وهو اصطيادهم، وقد مضت قصتهم، {إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون(163)} بسبب فسقهم يسر الله عليهم العسرى، وأغلق عليهم باب اليسرى.

{وإذ قالت أمة منهم} جماعة من صلحاء القرية الذين أيسوا من وعظهم عظهم (¬1) بعدما ركبوا الصعب والذلول في موعظتهم الآخرين، لا يقلعون عن وعظهم، {لم تعظون قوما الله مهلكهم} باستئصالهم، {أو معذبهم عذابا شديدا} ما دون الهلاك، {قالوا معذرة إلى ربكم} أي: موعظتنا إبلاء (¬2) عذر الله، لئلا ينسب في النهي عن المنكر إلى التفريط، أي: وعظناهم للمعذرة. {ولعلهم يتقون(164)} فيتركون ما هم عليه.

{فلما نسوا ما ذكروا به} (لعله) أي: أهل القرية لما تركوا ما ذكرهم به الصالحون. {أنجينا الذين ينهون عن السوء} وهم الموعظون عن العذاب الشديد، {وأخذنا الذين ظلموا} الذين تركوا ما وعظوا به، {بعذاب بئيس} شديد، {بما كانوا يفسقون(165)}.

{فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين(166)} مبعدين. والعذاب البئيس قيل: هو المسخ، قيل: صار الشباب قردة، والشيوخ خنازير، وكانوا يعرفون أقاربهم ويبكون ولا يتكلمون؛ والجمهور على أنها ماتت بعد ثلاث؛ وقيل: مسخت قلوبهم لا أبدانهم، وجميع من عصى الله فهم مثل الأنعام والقردة بل أضل وأعقل.

{وإذ تأذن ربك} أي: علم، {ليبعثن عليهم} أي: كتب على نفسه ليسلطن عليهم، {إلى يوم القيامة من يسومهم} من يوليهم، {سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب} للكفار بالخذلان، {وإنه لغفور رحيم(167)} للمؤمنين.

{

¬__________

(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: - «عظهم».

(¬2) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «إبلاغ».

Halaman 48