At-Tafsir Al-Muyassar
التفسير الميسر
{ وقطعناهم} وصيرناهم فرقا، {اثنتي عشرة أسباطا} قيل: الأسباط القبائل، واحدها سبط، {أمما} لأن كل سبط كان أمة عظيمة، وكل واحدة كانت تؤم خلاف ما تؤمه الأخرى. {وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه} أي: سألوه أن يستقيهم ، وكان ليس معه ماء، {أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا} على قدر الأسباط لكل سبط عين، وذلك ليريهم الله قدرته الباهرة، إذا نبع لهم من حجر صم ماء عذبا سائغا للشاربين بضربة عصا. {قد علم كل أناس مشربهم وظللنا (¬1) عليهم الغمام} جعلناه ظليلا عليهم في التيه عن حر الشمس فيما قيل. {وأنزلنا عليهم المن والسلوى} يذهب به عنهم كلب (¬2) الجوع. {كلوا من طيبات ما رزقناكم} فما شكروا هذه النعم، بدليل قوله: {وما ظلمونا} وما رجع إلينا ضرر ظلمهم بكفرانهم النعم، {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون(160)} ولكن كانوا يضرون أنفسهم، ويرجع وبال ظلمهم عليهم.
{وإذ (¬3) قيل لهم اسكنوا هذه القرية} بيت المقدس ليعبدوا الله فيه وحده. {وكلوا منها حيث شئتم وقولوا (¬4) حطة وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطيئاتكم (¬5) سنزيد المحسنين(161)} وعدا من الله لكل محسن ليزاد على قدر إحسانه.
{فبدل الذين ظلموا منهم قولا} خارجا عن الطاعة، {غير الذي قيل لهم} وهو قوله: حطة. {فأرسلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون(162)}.
{
¬__________
(¬1) - ... في الأصل: «وضللنا». وهو خطأ.
(¬2) - ... «والكلب أنف الشتاء وحدته... قال أبو حنيفة: الكلبة كل شدة من قبل القحط والسلطان وغيره، وهو في كلبة أي في قحط وشدة من الزمان». ابن منظور: لسان العرب، 5/283، مادة: «كلب».
(¬3) - ... في الأصل: «وإذا». وهو خطأ.
(¬4) - ... في الأصل: «وكلوا حيث شئتم، وقالوا». وفيها خطآن اثنان.
(¬5) - ... في الأصل: «خطاياكم»، وهو خطأ.
Halaman 47