430

At-Tafsir Al-Muyassar

التفسير الميسر

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه} أي: أعطيناها باستحقاقنا على العادة الجارية علينا في سعة أرزاقنا، ولم يروها تفضلا من الله ليشكروا عليها. {وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه} تشاءموا بهم، وقالوا: هذه بشؤمهم لما أصابتنا، وهذا إغراق في وصفهم بالغباوة والقساوة، قيل: إن الشدة ترقو (¬1) القلوب وترغبها فيما عند الله، فإن الشدائد ترقوا[كذا] القلوب وتذلل العرايك، وتزيل التماسك، سيما بعد مشاهدة الآيات، وهي لم تؤثر فيهم، بل ازدادوا عندها عتوا. {ألا إنما طائرهم} سبب خيرهم وشرهم {عند الله} في حكمه ومشيئته، أو سبب شؤمهم عند الله هو أعمالهم المكتوبة عنده، فإنها التي ساقت إليهم ما يسوءهم. {ولكن أكثرهم لا يعلمون(131)} أن الذي أصابهم من عند الله.

{وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين(132)} أي: كل آية أتيتنا بها في [178] الماضي أو تأتينا بها في المستقبل فهي كذب، فما نصدقك فيها، وكانوا قد صمموا على تكذيبه.

{

¬__________

(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «ترق».

Halaman 33