426

At-Tafsir Al-Muyassar

التفسير الميسر

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

وقال موسى يا فرعون} يقال لملوك مصر: الفراعنة، كما يقال لملوك فارس: الأكاسرة، فكأنه قال: يا ملك مصر، واسمه قابوس، أو الوليد بن مصعب فيما قيل. {إني رسول من رب العالمين(104)}.

{حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق} أي: أنا حقيق على قول الحق، أي: واجب على قول الحق أن أكون قابله، والقائم به، وقيل: حريص على أن لا أقول على الله إلا الحق؛ {قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل(105)} فخلهم يذهبوا معي راجعين إلى وطنهم، أو فاتركم (لعله فاتركهم)[كذا] في أرض الله، ولا تمسهم بسوء، وذلك أن يوسف - عليه السلام - لما توفي غلب فرعون نسل الأسباط واستعبدهم، فأنقذهم الله بموسى.

{قال: إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين(106)} في دعواك؛ {فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين(107)} أي: ثعبان حقيقية لا وهمية ولا سحرية، كما تنقلب المعادن وتستحيل عن حالتها وصورتها عما كانت؛ {ونزع يده} من حينه {فإذا هي بيضاء للناظرين(108)}.

{قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم(109)} يعنون أنه ليأخذ أعين الناس حتى يحيل إليهم العصا حية، والأدم أبيض. قيل: قاله هو وأشراف قومه على سبيل المشاورة في أمره. { يريد أن يخرجكم من أرضكم} فتصيروا مملوكين بعد أن كنتم مالكين، كما قال: {وتكون لكما الكبرياء في الأرض} (¬1) {فماذا تأمرون(110)}؟.

{

¬__________

(¬1) - ... في الأصل سقط: «الأرض». وتمام الآية على لسان فرعون وملئه لموسى وأخيه هارون: {قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض وما نحن لكما بمؤمنين}. يونس: 78.

Halaman 29