جبينه عرقًا (١) ذلك أنّ النبي ﷺ كان يعالج من التنزيل شدة، كما جاء ذلك في حديث ابن عباس (٢) وقد علّل بعضهم هذه الشدة بقوله: "ليستجمع قلبه فيكون أوعى لما سمع" (٣) والحقيقة هي أنّ الوحي ثقيل يقول تعالى: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا لْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ للَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الحشر: ٢١]، فإذا تصدّع الجبل فكيف ببدن ضعيف؟! تقول السيّدة عائشة ﵂ عن الرسول ﷺ وما يلقاه من الشدة عند نزول الوحي: "ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصّد عرقًا" (٤) .
(١) الحديث والمحدثون ١٣.
(٢) انظر فتح الباري ١/٢٨.
(٣) انظر فتح الباري ١/٢٨.
(٤) البخاري - كتاب بدء الوحي - الباب٢- الحديث عدد٢- فتح الباري ١/٢٥ - ٢٦.
1 / 10
تمهيد
هل كل السنة وحي
ما الوحي
وحي الأنبياء لا تباين فيه
هل يكون الوحي للأنبياء فقط
ظاهرة الوحي وإمكان وقوعها
الدليل من القرآن الكريم على أن السنة وحي
الدليل من السنة النبوية على أن السنة وحي
هل وجود أحاديث محمولة على غير محاملها ينقض القول بأن السنة وحي