أ- دويًا كدويّ النحل، كما جاء ذلك في حديث عمر ﵁: "كان رسول الله ﷺ إذا نزل الوحيُ يُسْمَعُ عند وجهِهِ كدويّ النحل" (١) .
ب - أو صلصلة شديدة كصلصلة الجرس: أي أنّه ﷺ يسمع حسيسًا كصوت وقوع الحديد بعضه على بعض. جاء في حديث عائشة أم المؤمنين أنّ الحارث بن هشام المخزومي ﵃ شقيق أبي جهل وكان من فضلاء الصحابة ﵃ سأل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله ﷺ "أحيانًا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشدّه عليّ فيفصم عنّي وقد وعيْتُ عنه ما قال، وأحيانًا يتمثّل لي الملك رجلًا فيكلّمني فأعي ما يقول" (٢) .
ودويّ النحل لا يعارض صلصلة الجرس لأنّ سماع الدويّ بالنسبة إلى الحاضرين السامعين -كما في حديث عمر الآنف- أمّا الصلصلة فبالنسبة إلى مقام النبي ﷺ الذي شبَّه صوت الوحي بصلصلة الجرس.
ثم إنّ كلًا من الدويّ والصلصة إنّما يعلم كنههما ومصدرهما الله تعالى إلا أنّ آثارهما تبدو واضحة على رسول الله ﷺ ذلك أنّ حالة روحيّة غير عادية تعتريه لا يدرك الحاضرون إلا أماراتها الظاهرة كثقل بدنه وتفصّد
(١) الحديث والمحدثون ١٣.
(٢) صحيح البخاري - كتاب بدء الوحي - الباب الثاني- الحديث رقم٢ فتح الباري ١/٢٥-٢٦.
1 / 9
تمهيد
هل كل السنة وحي
ما الوحي
وحي الأنبياء لا تباين فيه
هل يكون الوحي للأنبياء فقط
ظاهرة الوحي وإمكان وقوعها
الدليل من القرآن الكريم على أن السنة وحي
الدليل من السنة النبوية على أن السنة وحي
هل وجود أحاديث محمولة على غير محاملها ينقض القول بأن السنة وحي