والجدير بالملاحظة هو أنّ وحي الأنبياء واحد فلا اختلاف بين وحي هذا النبيّ ووحي هذا النبيّ، يقول تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ َوأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ [النساء: ١٦٣] .
هل يكون الوحي للأنبياء فقط؟
وردت صيغة الوحي ومشتقاتها في القرآن الكريم في مواضع كثيرة وبدلالات عديدة، فبالإضافة إلى معاني الوحي إلى الأنبياء وردت عبارات تفيد أن هناك وحيًا لغير الأنبياء:
١ - فهناك وحي إلى بشر عاديين:
أ- مثل الإيحاء للحواريين وإعلامهم بواسطة عيسى رسالة ربّهم إليهم ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي﴾ [المائدة:١١١] .
ب- ومثل الإيحاء لأمّ موسى ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾ [القصص:٧] وهو بمعنى الإلهام.
ج- ومثل إيحاء بعض المخلوقات لبعضهم كإيحاء شياطين الإنس والجن لبعضهم البعض - وهي الوسوسة -: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا
1 / 11
تمهيد
هل كل السنة وحي
ما الوحي
وحي الأنبياء لا تباين فيه
هل يكون الوحي للأنبياء فقط
ظاهرة الوحي وإمكان وقوعها
الدليل من القرآن الكريم على أن السنة وحي
الدليل من السنة النبوية على أن السنة وحي
هل وجود أحاديث محمولة على غير محاملها ينقض القول بأن السنة وحي