ــــــ وأما الفقهاء فيأخذ الذهبي على كثيرٍ منهم: إهمالهم العناية بالسنّة النبوية، وعدم معرفتهم صحيحها من سقيمها.
كما أخذ على بعضهم تعصّبهم لمذاهبهم، وإن خالفت صريح النصوص، ومعارضة بعضهم النصّ الصحيح بالرأي الفاسد والقياس البعيد.
فضلًا عن انشغال الكثيرين منهم بالجدال والمناظرة وترتيب الأدلة ومداهنة الأمراء وطلب الرئاسة والتكبر بالعِلم، في الوقت الذي يُعرِضون فيه عن ذكر الله وتلاوة القرآن وإخلاص النيَّة وأداء السُّنن وما يرقّق القلوب ويذكر بالآخرة (^١).
ــــــ وأما أهل الحديث فغالبهم عند الذهبي: (لا يفهمون، ولا هِمَّة لهم في معرفة معاني الحديث، ولا في التدين به ..... إنما همَّتهم في السَّماع على الشيوخ، وتكثير العدد من الأجزاء والرواة، لا يتأدبون بآداب الحديث، ولا يستفيقون من سَكْرة السَّماع ....) (^٢).
والذهبي لا يقصد بأهل الحديث هنا أئمته الكبار، وإنما يقصد
(^١) - بيان زغل العلم ص ١١٥.
(^٢) - بيان زغل ص ١٠٥، وينظر أيضًا تذكرة الحفاظ ١/ ٢٠٥.
1 / 78
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم