الظاهري، (ت: ٤٥٦ هـ)، نقل الذهبي عن ابن حزم قوله: «أنا أتبع الحق، وأجتهد، ولا أتقيّد بمذهب».
ثم تعقبه فقال: «نعم من بلغ رُتبة الاجتهاد، وشهد له بذلك عدةٌ من الأئمة، لم يسُغ له أن يقلِّد، كما أن الفقيه المبتدئ والعامي الذي يحفظ القرآن أو كثيرًا منه، لا يسوغ له الاجتهاد أبدًا، فكيف يجتهد، وما الذي يقول؟ وعلام يبني؟ وكيف يطير ولمّا يريِّش؟ والقسم الثالث: الفقيه المنتهي اليقظ الفهِم المحدّث، الذي قد حفظ مختصرًا في الفروع، وكتابًا في قواعد الأصول، وقرأ النحو، وشارك في الفضائل، مع حفظه لكتاب الله، وتشاغل بتفسيره، وقوة مناظرته، فهذه رتبة من بلغ الاجتهاد المقيّد، وتأهل للنظر في دلائل الأئمة، فمتى وضح له الحقّ في مسألة وثبت فيها النص وعمل بها أحد الأئمة الأعلام، كأبي حنيفة مثلًا أو كمالك أو الثوري أو الأوزاعي أو الشافعي وأبي عُبيد وأحمد وإسحاق، فليتبع فيها الحقّ، ولا يسلك الرُّخص، وليتورع ولا يسعه فيها بعد قيام الحجة عليه تقليدٌ» (^١)؟!
(^١) سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٩١.
1 / 75
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم