فاسق وقاطع طريق على المُوبقات، نعوذ بالله من الخذلان» (^١).
تفرقته بين غلاة القدرية وغيرهم.
كان الذهبي ﵀ كثيرًا ما يفرق بين غلاة القدرية الذين كانوا ينفون علم الله ﷿ بالحوادث قبل وقوعها، وبين القدرية الذين اقروا بالعلم لكنهم قالوا بأن الشرّ من خلق العباد.
ولا ريب أن كلا المقولتين بدعة في الدين في رأي الذهبي وغيره من علماء السلف، لكن السلف كانوا يشددون كثيرًا على غلاة القدرية، وكانوا يرون أن مقولتهم هذه مقولة كفرية.
وأما الفريق الثاني فمقولتهم بدعة أيضًا، لكنها أخفّ من الأولى، وقد تورط في القول بها بعض كبار الأئمة.
ــــــ يقول الذهبي ﵀: «قد لُطخ بالقدر جماعة، وحديثهم في «الصحيحين» أو أحدهما، لأنهم موصوفون بالصِّدق والأمانة» (^٢).
ــــــ ويقول في ترجمة الإمام الحافظ عبد الوارث بن سعيد العنبري، (ت: ١٨٠ هـ): «كان عالمًا مجوِّدًا من فصحاء
(^١) سير أعلام النبلاء ٩/ ٤٣٦.
(^٢) سير أعلام النبلاء ٧/ ٢١.
1 / 59
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم