أهل زمانه، ومن أهل الدين والورع، إلا أنه قدري مبتدِع» (^١).
ــــــ وفي ترجمة الإمام الحافظ قتادة بن دعامة السدوسي (ت: ١١٧ هـ) يقول الذهبي: «كان يرى القَدَر - نسأل الله العفو. ومع هذا، فما توقَّف أحدٌ في صدقه، وعدالته، وحفظه، ولعلَّ الله يعذر أمثاله ممَّن تلبَّس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه، وبذل وسعه، والله حكمٌ عدلٌ لطيفٌ بعباده، ولا يسأل عمَّا يفعل. ثمَّ إنَّ الكبير من أئمَّة العلم إذا كثر صوابه، وعلم تحريه للحق، واتسع علمه، وظهر ذكاؤه، وعرف صلاحه وورعه واتِّباعه، يغفر له زلَله، ولا نضلِّله ونطرحه وننسى محاسنه. نعم، ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التَّوبة من ذلك» (^٢).
نقده للغلاة من كل الطوائف:
وإن شئتم الحق فقد كان الحافظ الذهبي يمقتُ الغلو والغلاة من أي فئة كانوا، وكان يقول: «غلاة المعتزلة، وغلاة الشِّيعة، وغلاة الحنابلة، وغلاة الأشاعرة، وغلاة
(^١) سير أعلام النبلاء ٨/ ٣٠١، وينظر تاريخ الإسلام ٤/ ٦٨٦، وتذكرة الحفاظ ١/ ٢٥٧.
(^٢) سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٧١، وينظر أيضًا تدريب الراوي للسيوطي ١/ ٣٨٩ حيث ذكر جماعة كبيرة من الرواة الثقات والأئمة الذين قالوا بنفي القدر.
1 / 60
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم