وقال منصفًا كتابه الإحياء: «وأما الإحياء ففيه من الأحاديث الباطلة جملة، وفيه خير كثيرٌ، لو لا ما فيه من آداب ورسوم وزهد من طرائق الحكماء ومنحرفي الصوفية، نسأل الله علمًا نافعًا» (^١).
وقال أيضًا مدافعًا عن الغزالي: «الغَزالي إمامٌ كبير، وما من شَرط العالِم أنهُ لا يخطئ» (^٢).
وقد ختم ترجمته بقوله: «فرحم الله الإمام أبا حامد، فأين مثله في علومه وفضائله، ولكن لا ندَّعي عصمته من الغلط والخطأ، ولا تقليد في الأصول» (^٣).
وقد عدَّه من العلماء المجددين في القرن الخامس (^٤).
وما من شك أن موقف الذهبي هذا يعد غاية في الوسطية والاعتدال حيث لم يمنعه نقده للإمام الغزالي في بعض المسائل الشرعية من إنصافه والإقرار بعلمه وفضله، مع تصريحه بأن العالم في المنظور الإسلامي ليس من شرطه أنه لا يخطئ البتة، فليس في الإسلام كهنة ولا أئمة معصومون، وكلٌ يؤخذ من قوله ويرد إلا
(^١) سير أعلام النبلاء ١٩/ ٣٣٩.
(^٢) سير أعلام النبلاء ١٩/ ٣٣٩.
(^٣) سير أعلام النبلاء ١٩/ ٢٤٦.
(^٤) تاريخ الإسلام ٢٣/ ١٧٩.
1 / 25
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم