أو على الذم والقدح، بحسب قرب المترجَم أو بعده عن مذاهبهم ومعتقداتهم وقناعاتهم الشخصية.
وشواهد الإنصاف كثيرة في كتب الذهبي، اكتفي منها بثلاثة طلبًا للاختصار.
الشاهد الأول: موقفه من الإمام أبي حامد الغزالي (ت: ٥٠٥ هـ)، صاحب كتاب إحياء علوم الدين، وأحد أبرز منظري الصوفية وزعماء الأشاعرة.
لقد انتقد الإمام الذهبي أبا حامد الغزالي كثيرًا وأبدى جملة من الملحوظات عليه، خاصة في باب التصوف واستدلاله بالأحاديث الضعيفة والموضوعة في كتبه دون علم له بذلك، لكن ولأن الغزالي له جهود كبيرة في نشر علوم الشريعة، والتصدي لكثير من الفرق الضالة والمنحرفة كالباطنية والفلاسفة فقد أنصفه الذهبي وعرف له فضله وقدره وصدّر ترجمته بقوله في السير: «الشيخ الإمام البحر، حجّة الإسلام، أعجوبة الزمان، زين الدين، أبو حامد محمد بن محمد بن أحمد الشافعي الغزالي صاحب التصانيف والذكاء المفرط» (^١).
(^١) سير أعلام النبلاء ١٩/ ٣٢٣.
1 / 24
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم