صاحب هذا القبر ﷺ كما يقول الإمام مالك بن أنس (^١).
الشاهد الثاني: موقف الحافظ الذهبي من الإمام ابن حزم الأندلسي الظاهري (ت: ٤٥٦ هـ)، صحاب كتاب المحلى وغيره.
فقد أثنى الذهبي في كتبه على ابن حزم ﵀، ووصفه بالإمامة والحفظ والتدين والتبحر في علوم الدين، مع أنه انتقده في الوقت نفسه بقسوة في مسائل شرعية كثيرة في الأصول والفروع، خاصة في تأثره بعلوم المنطق والفلسفة في باب الاعتقاد، وظاهريته المفرطة في الفقه، ولهجته الحادة في نقد الأئمة.
وقد ترجم الذهبي له في ثمان وعشرين صفحة من القطع الكبير من كتابه سير أعلام النبلاء وختم ترجمته بقوله: (ولي أنا ميل إلى أبي محمد ـــ يعني ابن حزم ـــ لمحبته في الحديث الصحيح ومعرفته به، وإن كنت لا أوافقه في كثير مما يقوله في الرجال والعلل والمسائل البشعة في الأصول والفروع، وأقطع بخطئه في غير ما مسألة، ولكن لا أُكفره ولا أُضلله، وأرجو له العفو والمسامحة وللمسلمين، وأخضع لفرط ذكائه وسَعَة علومه) (^٢).
(^١) البداية والنهاية ١٤/ ١٦٩.
(^٢) سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٨٤.
1 / 26
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم