الشَّهْرستاني أنَّ ذلك كان في أيَّام سابور، كان قبل الإسلام بنحو أربعمائة سنة، إن كان سابور بن أزدشير بن بابك.
وأمَّا إن كان سابور ذا الأكتاف فهو أبعد من الصَّواب؛ لأنَّه بعد سابور الأول بمدَّة كثيرةٍ».
وكان بين موت سابور بن أزدشير وبين مولد النَّبي ﷺ ــ على ما يُعلم من «تاريخ أبي الفداء» نفسه ــ ثلاثمائة واثنتان وعشرون (^١) سنة. فبين موت سابور والبعثة النبويَّة ثلاثمائة واثنتان وستون سنةٍ (^٢).
ويظهر أنَّ قصَّة عمرو بن لُحَيٍّ كانت قبل موت سابور بقليل؛ فإنِّي تتبَّعتُ أنساب من يُنسب من الصَّحابة إلى عمرو بن لُحَيٍّ فوجدت أكثرهم لا تزيد الوسائط بينهم وبين عمرو على تسع، والقاعدة التاريخيَّة المبنيَّة على الأوسط: أنَّه في كلِّ قرنٍ ثلاثة آباء.
وبمعنى ما في «تاريخ أبي الفداء» (^٣) وغيره أنَّ بين وفاة إبراهيم وبعثة
(^١) في الأصل: «اثنتين وعشرين» وفي السطر التالي: «اثنتين وستين» بالنصب، والوجه ما أثبت.
(^٢) «المختصر في أخبار البشر» لأبي الفداء (١٠٠).
(^٣) بيان هذا: أنَّ الذي ذكره أبو الفداء في «المختصر في أخبار البشر» (١/ ١٥٧) أنَّ بين الهجرة النَّبويَّة ومولد إبراهيم (٢٨٩٣) سنة على اختيار المؤرِّخين.
وقد ذكر أيضًا قبل ذلك (١/ ٢٨) أنَّ إبراهيم ﵊ مات وله (١٧٥) سنة. فلو طرحنا (١٧٥) عامًا من (٢٨٩٣) عامًا فستكون المدَّة الزمنيَّة بين هجرة النَّبي ﷺ ووفاة إبراهيم ﵊ هي (٢٧١٨) عامًا.
وذكر أيضًا في (١/ ١٥٨) أنَّ بين بعثة النَّبي ﷺ وهجرته (١٣) سنة، فلو طرحنا (١٣) عامًا من (٢٧١٨) عامًا فسنصل إلى أنَّ المدَّة الزمنيَّة بين بعثة النَّبي ﷺ وبين وفاة إبراهيم ﵊ هي كما ذكرها المؤلِّف (٢٧٠٥) عامًا.
6 / 152
الحنيفية ملة إبراهيم ﵇، وبقيت بعده في ابنيه إسماعيل وإسحاق وذريتهما، بتباين أمرهما.
أخبار بني إسرائيل مع موسى تدل على ضعف دينهم جدا بعد وفاة يوسف مع قرب العهد بينهما.
أرسل الله موسى لبني إسرائيل بالتوراة وبشريعة وبأنبياء بعده، ومع ذلك لم يستقر الدين فيهم!
بعد سكنى إسماعيل بمكة وبناء الكعبة ومصاهرته للعرب ذاعت الحنيفية ورسخت فيهم.
بقي الدين الحق في العرب فوق عشرين قرنا بعد إبراهيم، ثم غيروا أشياء حتى بعث نبينا ﷺ.
سرد جملة من النصوص من كتب أهل الكتاب تؤكد على ثبات العرب على دينهم، ثم مناقشها.
أمثلة لمدح بني «قيدار» أبناء إسماعيل في كتب أهل الكتاب بعدم التبديل والثبات على الدين.
الطابعون للكتاب المقدس يحاولون إخفاء دلالة ثبات بني قيدار، بإغفال التنبيه على المراد بهم.
«قيذر» هو نفسه «قيدار»، و«النبيت» أولاد ابن آخر لإسماعيل، ويسمى «نبت» أو «نبايوت».
بحث تاريخي في أصل قوم «النبط» أو «النبيط» أو «الأنباط» الذين كانوا بالعراق والشام.
قد يسمى «ابن قيذر» باسم عمه، فـ «عدنان» من ولد «قيذر»، ونبيط الشام والعراق من «نبايوت».
ثلاثة أدلة للشيخ رحمة الله على أن المقصود بالعاقر في كتب أهل الكتاب مكة لا القدس.
رد القول بأن لفظة المتوحشة وذات البعل هما «هاجر وسارة»، وتصويب أن المقصود «مكة والقدس».
ثبت بنو قيدار على الدين الخالص بعد أرميا بضعة قرون؛ وأول من غير دينهم عمرو بن لحي.
التحقيق في نسب عمرو بن لحي، وزمانه، والمدة التي كانت بينه وبين بعثة النبي ﷺ.
عبد بنو إسرائيل العجل بعد إبراهيم بنحو ستمائة سنة، وموسى وهارون بين أظهرهم!
تخصيص بني إسرائيل دون بني إسماعيل بكثرة الأنبياء إنما كان لتمردهم لا لفضيلة فيهم