انظر تلك الأحاديث مجموعةً في «فتح الباري»، كتاب الأنبياء، باب قصَّة خزاعة، وفي «الإصابة»، ترجمة أكثم بن الجون (^١).
و«عمرو» هذا نُسِب في الحديث (^٢): «عمرو بن عامر بن لُحَيِّ بن قِمَّعة»، فعلى هذا هو: عمرو بن عامر بن لُحَيِّ بن قِمَّعة بن إلياس بن مُضر بن نِزار بن معد بن عدنان.
لكن المشهور بين النسَّابين أنَّه: عمرو بن عامر بن ربيعة بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو ــ مزيقيا ــ بن عامر بن حارثة، ورفعوا نَسَبَهُ إلى الأزد، ثم إلى سَبَأ، ثم إلى قحطان.
وحقَّق بعض النَّسَّابين (^٣) أنَّ لُحَيًّا وربيعة واحد، الأول لقب، والثاني اسم. وأنَّه: ابن قمعة، ولكن قمعة مات ولُحَيٌّ صبيٌّ، فتزوَّج أمَّه حارثة بن ثعلبة الأزدي، وتبنَّى حارثةُ لُحَيًّا فمن ثَمَّ نُسِب إليه، ونُسِب هو وولده إلى الأزد.
ويظهر أنَّ هذا تحقيقٌ بالغٌ، وإن حكاه بعضهم بلفظ «زعم»!
وقد ذكر أبو الفداء في «تاريخه» (^٤) قصَّة عمرو بن لُحَيٍّ، ثم قال: «ذكر
(^١) «الفتح» (٦/ ٥٤٨ - ٥٤٩)، و«الإصابة» (١/ ١٠٧).
(^٢) يُنظر هذا الحديث وغيره في: «الفتح» (٦/ ٥٤٨ - ٥٤٩).
(^٣) يُنظر: «الروض الأُنُف» للسُّهيلي (١/ ٣٤٧).
(^٤) ج ١ ص ٨٠ [المؤلِّف]. ويُنظَر: طبعة دار المعارف (١/ ٩٩ - ١٠٠).
وكلام الشِّهْرستاني في كتابه «المِلَل والنِّحَل» (٢/ ٥٨٠)، وقد نصَّ فيه أنَّه سابور ذوالأكتاف، فقال: «وكان ذلك في أول ملك شابور [كذا!] ذي الأكتاف»، فلم يعد للاحتمال وجه.
6 / 151
الحنيفية ملة إبراهيم ﵇، وبقيت بعده في ابنيه إسماعيل وإسحاق وذريتهما، بتباين أمرهما.
أخبار بني إسرائيل مع موسى تدل على ضعف دينهم جدا بعد وفاة يوسف مع قرب العهد بينهما.
أرسل الله موسى لبني إسرائيل بالتوراة وبشريعة وبأنبياء بعده، ومع ذلك لم يستقر الدين فيهم!
بعد سكنى إسماعيل بمكة وبناء الكعبة ومصاهرته للعرب ذاعت الحنيفية ورسخت فيهم.
بقي الدين الحق في العرب فوق عشرين قرنا بعد إبراهيم، ثم غيروا أشياء حتى بعث نبينا ﷺ.
سرد جملة من النصوص من كتب أهل الكتاب تؤكد على ثبات العرب على دينهم، ثم مناقشها.
أمثلة لمدح بني «قيدار» أبناء إسماعيل في كتب أهل الكتاب بعدم التبديل والثبات على الدين.
الطابعون للكتاب المقدس يحاولون إخفاء دلالة ثبات بني قيدار، بإغفال التنبيه على المراد بهم.
«قيذر» هو نفسه «قيدار»، و«النبيت» أولاد ابن آخر لإسماعيل، ويسمى «نبت» أو «نبايوت».
بحث تاريخي في أصل قوم «النبط» أو «النبيط» أو «الأنباط» الذين كانوا بالعراق والشام.
قد يسمى «ابن قيذر» باسم عمه، فـ «عدنان» من ولد «قيذر»، ونبيط الشام والعراق من «نبايوت».
ثلاثة أدلة للشيخ رحمة الله على أن المقصود بالعاقر في كتب أهل الكتاب مكة لا القدس.
رد القول بأن لفظة المتوحشة وذات البعل هما «هاجر وسارة»، وتصويب أن المقصود «مكة والقدس».
ثبت بنو قيدار على الدين الخالص بعد أرميا بضعة قرون؛ وأول من غير دينهم عمرو بن لحي.
التحقيق في نسب عمرو بن لحي، وزمانه، والمدة التي كانت بينه وبين بعثة النبي ﷺ.
عبد بنو إسرائيل العجل بعد إبراهيم بنحو ستمائة سنة، وموسى وهارون بين أظهرهم!
تخصيص بني إسرائيل دون بني إسماعيل بكثرة الأنبياء إنما كان لتمردهم لا لفضيلة فيهم