الحوادث قبل وقوعها من جهة أنه يستلزم وجوبها ، أو انقلاب علمه جهلا إن لم تكن واجبة ، مع أن العلم تابع للمعلوم لا علة له ومفيد لوجوبه ، لا بمعنى أن العلم الأزلي متأخر عنه حتى يلزم الدور ، بل بمعنى أصالة موازنة ، أعني المعلوم ؛ لأن العلم حكاية عنه ومثال له كصورة الفرس المنقوشة على الجدار بالنسبة إلى ذات الفرس ، فكما يصح أن يقال : إنما كانت الصورة هكذا ؛ لأن ذات الفرس هكذا ، ولا يصح أن يقال : إنما كانت ذات الفرس هكذا ؛ لأن صورته هكذا ، كذلك يصح أن يقال : إني علمت زيدا فاسقا ؛ لأنه كان في نفسه فاسقا ، ولا يصح أن يقال : إنه كان في نفسه فاسقا ؛ لأني علمته فاسقا ، فالله سبحانه إنما علمهم في الأزل كذلك ؛ لأنهم كانوا فيما لا يزال كذلك ، لا أن الأمر بالعكس.
والإيراد بأنه يلزم أن لا يكون علمه تعالى فعليا مدفوع بأن العلم الفعلي إنما يكون تصورا وهذا من الأمور التصديقية التي لا بد لها من واقع يطابقه.
** الثاني :
على الوجه الكلي (1).
** الثالث :
** الرابع :
الله الموجودات كلها (3).
** الخامس :
Halaman 134