التامة فبملاحظة المشيئة والإرادة. وعلى ما ذكره يلزم إيجاد المصنوع جهلا ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
مضافا إلى أن القول بأن العلم نفس المعلوم ينافي قوله : « إنه حادث بحدوثه ، وأن شرطه أن يكون مطابقا للمعلوم ، ومقترنا به ، وواقعا عليه » لعدم تصور مطابقة الشيء لنفسه ، واقترانه بها ، ووقوعه عليها ، فهذا أيضا يوهم التدليس والطفرة.
** فإن قلت :
بمعنى أنه يوجد فيه العلم بها وضبط حدودها حين يوجدها ، لا أنه يوجد لنفسه علما بها ؛ لأنه عالم بها قبل وجودها كعلمه بها بعد وجودها ، كما إذا كان بينك وبين زيد حساب تكون عالما به غير ناس له ومع ذلك تكتبه في الدفتر ؛ لكونه أردع عن الإنكار ، ولهذا قال موسى لفرعون : ( في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى ) (1)
** قلت :
الخارج لا يدفع الإيراد ؛ فإنه موجب للشبهة لأهل الشريعة ، مع أن في الكلام ما يمنع عن هذا التوجيه كما لا يخفى.
والحاصل : أن علمه تعالى بالنسبة إلى ذاته تعالى علم حضوري بمعنى ظهور المعلوم بحضور ذلك المعلوم بنفسه عند العالم بدون المغايرة بينهما إلا بالاعتبار ، بمعنى عدم غيبوبة المعلوم عن العالم كعلمنا بأنفسنا.
** وعلمه
ظهور المعلوم بحضور علة المعلوم وهي ذاته تعالى عند العالم من غير مغايرة بينهما ، بمعنى عدم غيبوبة علة المعلوم عن العالم ، فهو عالم بها في مقام الذات بالذات والصفات والأحوال والتغيرات التي هي أيضا من المعلومات من غير لزوم تغير في الذات ؛ لكون التغير في المعلوم وكونه على وجهه معلوما في مقام
Halaman 126