552

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

وهذا العلم الحادث هو فعله ومن فعله ومن جملة مخلوقاته ، وسميناه علما لله تبعا لأئمتنا عليهم السلام واقتداء بكتاب الله تعالى حيث قال : ( علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى ) (1) وقال : ( قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ ) (2)».

** أقول :

اللوحية (3) ونحوها لا محلها وظروفها (4) غفلة (5) عن أقسام العلم ؛ لأن العلم قد يكون حصوليا يحصل بحصول صورة المعلوم في العالم.

وقد يكون حضوريا حاصلا بحضور المعلوم بنفسه عند العالم مع المغايرة بينهما ، أو بدونهما ، بمعنى عدم غيبوبة المعلوم عن العالم.

وقد يكون حضوريا حاصلا بحضور علة المعلوم عند العالم مع المغايرة ، كما في العلم بالنار الحاضرة بالنسبة إلى الحرارة التي لم تحس ؛ فإنه إذا علم كنه النار يعلم حرارتها وغيرها من لوازمها ومعلولاتها ، أو بدون المغايرة كما إذا علمنا نفسنا بكنهها علما موجبا للعلم بمقتضياتها ، بمعنى عدم الغيبوبة ، وعلم الواجب بالنسبة إلى الممكن قبل الإيجاد من هذا القبيل ، فيكفي وجود ذات العلة في حصول العلم بالمعلوم من غير أن يحتاج إلى القول بأن للممكن نحوا من الوجود في مرتبة وجود العلة وهو سبب يحقق العلم ؛ لاستلزام ذلك على وجه القول بوحدة الوجود ، كما يقول الصوفية خذلهم الله ونحن من ذلك برآء.

وإطلاق العلة عليه تعالى صحيح. أما الناقصة فلنقص المعلول لا العلة ، وأما

Halaman 125