548

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

والتفصيلي عبارة عن وجودها في الخارج بجميع ما لها من الأحوال الخارجية.

** [ علم الواجب تعالى بذاته وبما سواه بالعلم الحضوري ]

والواجب تعالى عالم بذاته بالعلم الذي هو عين ذاته ؛ لأن العلم عبارة عن منشأ انكشاف الأشياء ، وذاته تعالى كذلك ؛ لأن انكشافها حادث بحدوثها ، فلا بد له من مرجح ، فهو إما غير ذاته ، أو ذاته.

ولا سبيل إلى الأول ، وإلا يلزم احتياج الواجب ونقصه ، فتعين الثاني ، فذاته منشأ لانكشاف الأشياء ، فهو العلم ، ومن الأشياء ذاته ، فهو عالم بذاته على ما هي عليه ، ويلزم من ذلك كونه عالما بجميع الأشياء على ما هي عليه من الكليات والجزئيات والمجردات والماديات : الموجودات منها ، والمعدومات حتى مفهوم الممتنعات ؛ لكونه من الممكنات ، وذاته وغير ذاته ؛ لوجود جميعها في مرتبة ذاته ، بمعنى أن ذاته موجودة حقيقة وهي علة لجميع الممكنات التي منها مفهوم المعدومات ، الموجود في الذهن ، وذاته تعالى حاضرة عنده تعالى ، بمعنى عدم غيبوبة ذاته عن ذاته ، وحيث كان ذاته علة لجميع الممكنات وكان حضور علة المعلوم كافيا في العلم بالمعلوم قبل وجوده الخاص به ، لزم علمه تعالى بذاته وبما سواه بالعلم الحضوري ، بمعنى حضور المعلوم عند العالم ، بمعنى عدم غيبوبة المعلوم عن العالم ، وحضور علة المعلوم بهذا المعنى عند العالم في مرتبة ذاته.

وقال بعض (1) الأعلام : علمه تعالى على عدة أقسام :

ولمزيد الاطلاع عن مراتب علم الواجب تقدست أسماؤه راجع « شرح الإشارات والتنبيهات » 3 : 151 152 و317 318 ؛ « المبدأ والمعاد » للصدر الشيرازي : 124 128 ؛ « الأسفار الأربعة » 6 : 290 306 ؛ « شوارق الإلهام » : 550 554 ؛ « شرح المنظومة » : 175 177.

Halaman 121