547

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

** والثاني :

وقد يزاد شرط آخر وهو حضور الغاية أعني الشعور بالمطلوب لئلا يلزم طلب المجهول مطلقا. وهو داخل فيما ذكرنا.

** ثم اعلم

** الأول :

بالمبصرات ونحوها.

** الثاني :

أو حكما بمعنى عدم كون المعلوم غائبا عن العالم ، كعلمنا بأنفسنا.

وقد يحصل بحضور علة المعلوم عند العالم حقيقة ، أو حكما كعلمنا بآثار النار ، وعلمنا بآثار أنفسنا قبل وجودها ، ولا يتصور الأول في الواجب ؛ لامتناع كونه محلا للحوادث ونحوها ، ولهذا قال بعض المحققين على ما حكي (1) : إن علمه تعالى حضوري بمعنى حضور المعلومات عنده وعدم غيبتها عنه تعالى.

ولما أشكل عليه الأمر بالنسبة إلى المعدومات ؛ لعدم تصور حضورها حال عدمها عنده ، قال بكون صورها في العقل الأول الحاضر عنده. (2)

ولا يخفى أنه يستلزم احتياج الواجب إلى العقل الأول المنافي لوجوب الوجود ، وجهله بالمعدومات في مرتبة ذاته المقدمة على مرتبة معلوله ، وهو محال.

فالصواب أن يقال : إن للأشياء مرتبتين من الوجود : إجمالي وتفصيلي.

والإجمالي عبارة عن وجودها في مرتبة ذات علتها بجميع ما لها من الأحوال والكيفيات والكميات ونحوها ؛ فإنها أيضا من الأشياء المعلولة له تعالى ، بمعنى وجود علتها من حيث إنها علتها ، لا وجودها حقيقة كما يقول من قال بوحدة الوجود ، ففي الإجمال في الحقيقة تفصيل.

Halaman 120