المركب والتقليد وإن لم نجوزه في الحال ، لكن يمكن أن يظهر أمر يوجب أن يسلب القيام عن زيد ، فلم يبق في الحد من التصديقات إلا التصديق الجازم المطابق الثابت أعني اليقين ، وتناوله للتصورات بأسرها بناء على أنها لا نقيض لها.
واعترض (1) على هذا الحد بأنه يوجب أن لا يكون التصديق أعني النفي والإثبات علما ، بل ما يوجبهما ، وأن لا يكون التصور أيضا علما ، بل ما يوجبه ، فالصواب أن يقال : إنه تمييز لا يحتمل متعلقة نقيض ذلك التمييز ، فتأمل.
وقد يقال (2): إن العلم لا يحد ؛ لأنه بديهي التصور ، والتحديد يكون للكسبي ، وما ذكروه في معرض التعريف تعريف له بحسب اللفظ ، والأشياء البديهية قد تعرف بحسب اللفظ.
** ورد
تصوره بكنه حقيقته ، فهو ممنوع ؛ لأنه عين المتنازع فيه.
** وقد
علم العلم بغيره ، لزم الدور ؛ لتوقف معلومية كل منهما على معلومية الآخر.
واعترض (4) عليه بأن معلومية غير العلم إنما تكون بحصول علم جزئي متعلق بذلك الغير ، لا بمعلومية حقيقة العلم ، والموقوف على معلومية الغير هو معلومية حقيقة العلم ، لا حصول العلم الجزئي ، فلا دور.
وبالجملة ، فهو قد يكون حصوليا ، وقد يكون حضوريا. لا بد في العلم الحصولي من انطباع شبح ومثال من المعلوم في النفس مغاير له ، لا نفسه ، فلا يلزم أن يكون
Halaman 115