541

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

** اعلم أولا :

أنها تكون من بين الأجسام للحيوان دون النبات والجماد ، فلا ينافي ثبوت بعضها لبعض المجردات كالعقول.

والكيفية إن كانت راسخة سميت ملكة. وإن كانت غير راسخة سميت حالا.

والعلم قد يطلق ويراد منه الصورة الحاصلة في الذهن ، وهي إن كانت إذعانا وقبولا للنسبة تسمى تصديقا ، وإلا تصورا. والتصديق إن كان مع تجويز نقيضه يسمى ظنا ، وإلا يسمى جزما واعتقادا. والجزم إن لم يكن مطابقا للواقع يسمى جهلا مركبا ، وإن كان مطابقا له ، فإن كان ثابتا أي ممتنع الزوال بالتشكيك يسمى يقينا ولو كان في النظريات ؛ فإنها أيضا لا تزول بالتشكيك بعد حصولها ولو حصل الغفلة عن مبادئها كما في المسائل الحسابية ؛ فإنها إذا تيقن بها عن مبادئها التي لا شبهة فيها ، لم يتطرق إليها شك وإن غفل عن خصوص تلك المبادئ ، فلا يلزم انحصار العلم اليقيني في الضروريات وإلا يسمى تقليدا.

وقد يطلق ويراد به اليقين فقط.

وقد يطلق ويراد به ما يتناول اليقين والتصور مطلقا. وفسر العلم بهذا المعنى بأنه صفة توجب لمحلها تميزا لا يحتمل متعلق ذلك التميز نقيض ذلك التميز ، والصفة ما يقوم بغيره ، فيتناول العلم وغيره.

وبتقييدها بكونها موجبة لتمييز محلها الذي هو النفس بشيء يخرج غير العلم من الصفات التي لا توجب التمييز ، بل توجب تميز محلها عن غيره كالقدرة ؛ فإنها توجب تميز محلها عن العاجز لا تميزه بشيء ، بخلاف العلم ؛ فإنه يوجبهما معا.

وقيد « عدم احتمال متعلق ذلك التميز نقيضه » مخرج الصفات الإدراكية التي توجب التمييز مع احتمال متعلقه نقيضه كالظن والجهل المركب والتقليد ؛ فإنا إذا قلنا : « زيد قائم » فقد حصل لنا تمييز متعلق بنسبة القيام إلى زيد يحتمل السلب ، بمعنى أنا لو أخطرنا هذا السلب بالبال ، فجوزناه في الحال ، وفي صورة الجهل

Halaman 114