539

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

ففساده ظاهر مما مر إلا أن يكون مراده أنهم منكرون للقدرة بالمعنى المتنازع فيه ، فليتأمل.

وإنما قلنا : « في المشهور » لأن التحقيق أن الحكماء وإن قالوا بالوسائط ، لكن لا مؤثر عندهم في الحقيقة إلا الله ، والوسائط ليست إلا جهات الصدور والتأثير ، لا مؤثرة بالاستقلال.

وناهيك في ذلك كلام بهمنيار في التحصيل حيث قال : فإن سألت الحق فلا يصح أن يكون علة الوجود إلا ما هو بريء من كل الوجه من معنى ما بالقوة وهذا هو صفة الأول تعالى لا غير ؛ إذ لو كان مفيدا لوجود ما فيه معنى ما بالقوة سواء كان عقلا أو جسما كان للعدم شركة في إفادة الوجود ، وكان لما بالقوة شركة في إخراج الشيء من القوة إلى الفعل (1). انتهى.

وتحقيقه أن كل ممكن زوج تركيبي مشتمل على ما بالقوة ولو بحسب الذات فقط ، وهو الذي له من جهة ذاته ، وعلى ما بالفعل ، وهو الذي له من جهة مبدئه الحقيقي ، فما يصدر منه إنما يصدر من الجهة التي هي له من المبدأ ، لا من الجهة التي هي له من ذاته ؛ فإن ما له من ذاته ليس إلا العدم والقوة ، فلو صدر عنه من هذه الجهة شيء لزم كون العدم والقوة مؤثرا في الوجود والفعلية ، هذا.

** ومنهم :

الجهل والسفه ، تعالى عن ذلك.

** ومنهم :

Halaman 112