وأمثال ذلك كذا في شرح المقاصد. (1)
ثم إن الشارح العلامة رحمه الله حمل كلام المصنف هاهنا على اختيار مذهب الأشاعرة والإشارة إلى الاستدلال المذكور ، فقال : « يريد بيان أنه تعالى قادر على كل شيء وهو مذهب الأشاعرة ، وخالف أكثر (2) الناس في ذلك ثم ذكر مقالاتهم ، ثم قال : وهذه المقالات كلها باطلة ؛ لأن المقتضي لتعلق القدرة بالمقدور إنما هو الإمكان ؛ إذ مع الوجوب والامتناع لا تعلق ، والإمكان مساو في الجميع ، فثبت الحكم وهو صحة التعلق. وإلى هذا أشار المصنف بقوله : « وعمومية العلة » أي الإمكان
** « تستلزم عمومية الصفة »
** وأنا أقول :
** أحدهما :
يوجد ، أو وجد بقدرة مخلوق. وهذا هو الذي حملنا كلام المصنف عليه. والقول بعموم القدرة بهذا المعنى غير مختص بالأشاعرة ، بل أكثر المليين قائلون به كما ستعلم عن قريب إن شاء الله.
** والثاني :
ما ليس بموجود فضلا عن أن يكون مقدورا لقادر.
وهذا المقام الثاني قد يفسر بأن كل ما يوجد من الممكنات فهو معلول له تعالى بالذات ، أو بالواسطة ، وهذا مما لا نزاع فيه لأحد من القائلين بوحدة الواجب ، وإنما الخلاف في كيفية الاستناد ووجود الوسائط وتفاصيلها ، وأن كل ممكن إلى أي
Halaman 108