ممكن يستند حتى ينتهي إلى الواجب.
وقد يفسر بأن ما سوى الله من الموجودات واقع بقدرته وإرادته ابتداء ، وهذا هو بعينه مذهب الأشاعرة. وظاهر أن ذلك ليس بمختار عند المصنف ، فلا وجه لحمل كلام المصنف على مذهب الأشاعرة.
والشارح القديم أيضا حمل (1) كلام المصنف على الاستدلال المشهور بحمل العلة على المصحح لا الموجب ، ولذلك علل كون علة المقدورية هو الإمكان بأن الوجوب والامتناع يحيلان المقدورية. وكذا العلامة (2) رحمه الله حيث علل بأنه مع الوجوب والامتناع لا تعلق. وأما نحن ، فإنا حملنا العلة على الموجب ؛ لما ذكرنا من ضعف الدليل المذكور ، كيف؟ ومجرد وجود المقتضي والمصحح غير كاف بدون وجود الشرط وعدم المانع ، فيجوز اختصاص بعض الممكنات بشرط لتعلق القدرة ، أو بمانع عنه.
وأما الشارح القوشجي فهو أيضا حمل العلة على الموجب (3) كما حملناها عليه ، لكن لم يتفطن بوجه الاستدلال ، فأورد عليه أنا لا نسلم أن الإمكان هو علة المقدورية ، بل هو علة الحاجة إلى المؤثر ، والمؤثر إما موجب أو قادر ، هذا.
** واعلم :
** فمنهم
مبدأ الشرور ، وكذا المجوس القائلون بأن مبدأ الخيرات هو « يزدان » ومبدأ الشرور هو
Halaman 109