(** العدم في الحال)
الحال ، فلا ينافيه العدم في الحال ، بل يجتمع معه ؛ إذ القدرة حال عدم الأثر لا بشرط العدم على فعل الوجود في الاستقبال لا في الحال ؛ لامتناع اجتماع النقيضين ، وعلى تركه بإبقاء العدم على حاله.
** والإيراد
الممتنع في الحال ، وإذا كان كذلك ، فلا قدرة عليه في الحال ، وعند حصول الاستقبال يعود الكلام
** مدفوع
بمعنى أن القدرة التي هي صفة الفاعل القادر في الحال الذي هو ظرف العدم والوجود الذي هو صفة المعلول والمقدور في الاستقبال ، فلا يلزم نفي القدرة.
قال الفاضل اللاهيجي رحمه الله :
« وذكر المصنف في نقد المحصل (2) أن هذا الجواب لا يصح من قبل الأشعري ؛ لأن القدرة عنده مع الفعل لا قبله ، بل هذا الجواب إنما هو جواب أصحابنا القائلين بتقدم القدرة على الفعل »
ثم قال : « لكنه فيه إشكالان :
** أحدهما :
ثبوت التمكن الآن مع أن أحد المضافين ليس بمتحقق الآن.
والجواب عنه : أنا لا نسلم أن هذا من الإضافات التي يمتنع تحققها إلا عند تحقق المضافين ، ولم لا يجوز أن يكون التمكن كالعلم ؛ فإنه لا يفتقر إلى تحقق المضافين ولذلك يعلم واحد منا ما يقطع بأنه لا تحقق له ، وكالإرادة ؛ فإن الواحد منا يريد ما لا يتحقق بعد مع أن العلم لا يعقل إلا بين عالم ومعلوم ، والإرادة إلا بين مريد
Halaman 100