القول بقدم الزمان يكفي لتصحيح ربط الحادث بالقديم.
وقال شمس المحشين : « وتقرير الدليل على وجه يكون كلام المصنف جوابا له هو أن القدرة والاختيار على الفعل والأثر الذي هو المعلول فرع إمكان ذلك الأثر ، وإمكان ذلك الأثر محال ؛ لأن الأثر إما واجب الوجود أو ممتنع الوجود ؛ لأن الفاعل إما مستجمع لجميع شرائط التأثير ، أولا ، فإن كان مستجمعا لها فالأثر واجب الوجود ، وإن لم يكن مستجمعا لها كان الأثر ممتنع الوجود ، فلم يتحقق إمكان الأثر حتى تصح القدرة عليه.
** وتقرير الجواب :
وممتنع بالنظر إلى عدم استجماع الشرائط ، والإمكان الذاتي لا ينافي الوجوب بالغير أو الامتناع بالغير ، والتنافي إنما يكون بين الإمكان الذاتي والوجوب الذاتي والامتناع الذاتي.
وعلى ما قررنا لا وجه لقول الشارح (1): « وهذا ما يقال : إن الوجوب بالاختيار لا ينافي الاختيار » ؛ لأن النافي للقدرة إنما يكون دليله بالنظر إلى جانب المعلول ، فقول الشارح : « وهذا ما يقال أن الوجوب بالاختيار لا ينافي الاختيار » إنما يناسب لجواب الدليل الثاني.
وأيضا : الإمكان في عبارة المصنف منسوب إلى الأثر نفسه لا إلى صدور الأثر كما ذكره الشارح ، فتوجيه الشارح ليس بوجيه ، فتأمل ».
** الثالث :
وحينئذ يجب وجوده ، فلا يتمكن من الترك ؛ وإما حال عدمه ، فيجب عدمه ، فلا يتمكن من الفعل ، فلا يتحقق القدرة ، فلا يكون الصانع قادرا.
وأشار المصنف إلى جوابه بقوله :
** (ويمكن اجتماع القدرة على المستقبل مع)
Halaman 99