525

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

الإرادة إذا كانت عين الذات كانت لازمة لها ، فلا يمكن الترك.

نعم ، الوجوب بالاختيار والإرادة التي هي غير زائدة على الذات لا ينافي القدرة والاختيار والإرادة على تفسير الحكماء ، بمعنى إن شاء فعل ، وإن لم يشأ لم يفعل ، لكن شاء في الأزل ، ففعل فيه بالمشيئة القديمة التي هي غير زائدة على الذات ولا على العلم بالنظام الأعلى.

** والحاصل :

إرادة الواجب تعالى مع كونها غير زائدة على الذات عن تعلقها بالمراد في الزمان كما حكم به المتكلمون ، فاللائق بهذا المقام إيراد تحقيق شاف كاف يوجب طرح ما قيل فيه خلف قاف (1).

** أقول :

كما مرت إليه الإشارة ، فترتفع المنافاة ، مضافا إلى ما يقال من أن المعلول هو الأمر الذي يتعلق به العلم بالأصلح وهو الحادث في الوقت المعين ، لا القديم الأزلي حتى يلزم وجوده في الأزل ، فيلزم قدم العالم حتى على القول بكون الإرادة زائدة قديمة ؛ لأن الأصلح بحال المعلول هو الوجود الحدوثي لا الأزلي مع جواز (2) كون الوجود الأزلي ممتنعا كشريك البارئ ، فلا يصير متعلق الإيجاد ؛ لنقص القابل لا الفاعل ، أو لاقتضاء تحقق جزأي القدرة تعلق المشيئة بالترك والعدم في الجملة ، فيصير ممتنعا بالعرض ، فلا يرد ما أورده جمال العلماء (3) من أن الوجود الأزلي للممكن إذا كان ممتنعا بذاته ، فذاته لا بد أن يقتضي العدم ، فإن اقتضى العدم مطلقا ، فيجب أن يكون معدوما دائما ، وإلا يلزم الانقلاب. وإن اقتضى العدم في وقت ، فآل الأمر إلى مدخلية الوقت ، فلا بد من القول بقدم الزمان ، وحينئذ فلا حاجة إلى التمسك بما ذكر ؛ إذ

Halaman 98