بل بمعنى إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل ؛ فإنه عند الحكماء أيضا يكون أفعاله تعالى مشتملة على حكم ومصالح ، فلا يجوز عليه إظهار المعجزة على يد الكاذب ، وبأنه بمجرد مشاهدة المعجزة يحصل العلم بصدق صاحبها ، فيحصل العلم بكل ما أخبر به حتى بوجود الواجب.
وفي هذا تأمل ».
** ثم
مفيدا للوجود ، لا أنه لا يمكن أن يكون واسطة في الإيجاد.
وأيضا يرد عليه ما أورده المحقق الفخري (2) من أنه إن أراد بالمعنى في قوله : « ما فيه معنى ما بالقوة » الصفة المتحققة في الواقع ، سلمنا الملازمة ، لكن لا نسلم أن العقل كذلك ؛ لما تقرر عندهم من أنه ليس له حالة منتظرة. وإن أراد به أعم من ذلك ، حتى يشمل الإمكان الذاتي الذي ينتزعه العقل من مجرد ملاحظة ذات الممكن ، منعنا الملازمة مستندا بأنه ليس للعدم الذي ينسب العقل ذات الممكن إليه وإلى الوجود في الملاحظة تحقق في نفس الأمر ، حتى يكون له شركة في إفادة الوجود ، وكان لما بالقوة المحضة شركة في إخراج الشيء من القوة إلى الفعل » (3) انتهى.
وقد دقق وأجاب عن هذا خاتم الحكماء والمجتهدين (4) على ما بلغنا بالفرق بين قولنا : « معنى ما بالقوة » على التنكير وقولنا : « معنى ما بالقوة » على الإضافة ؛ فإن المراد من الأول هو أن يكون الذات بالفعل ، ويكون معنى ما وصفة ما له بالقوة ،
Halaman 86