514

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

وهذا لا يكون إلا في الماديات ؛ لأن المجردات جميع صفاتها حاصلة لها بالفعل ، والمراد من الثاني أن يكون الذات والصفة كلتاهما داخلتين تحت مفهوم « ما بالقوة » وهذا المعنى شامل للماديات والمجردات ؛ إذ كل ممكن بما هو ممكن ومن حيث ذاته لا يكون إلا بالقوة. ومراد المستدل هو الثاني.

** ثم

» هو أن استناد صدور العالم الحادث إلى الواسطة القديمة إنما يصح بإرادة مفوضة إليها ، مستندة إلى ذاتها بالاستقلال ؛ إذ لو لم يكن الإرادة مفوضة إليها ، مستندة إلى ذاتها ، بل مستندة إلى الواجب الموجب بالمفروض ، استحال صدور الحادث عنها لا محالة ، والتفويض والاستقلال بالتأثير من الممكن باطل غير معقول » (1).

وظني أن هذا توجيه وجيه. ويمكن بعيدا أن يكون هذا هو مراد المحشي رحمه الله ، فتأمل.

وقد يوجه (2) قول المصنف بتوجيهات :

** منها :

بالإيجاب هو ما نعلمه من الطبائع وهو منفي عنه تعالى لا محالة ، والمراد بالاختيار هو ما نعلمه من الحيوان مثلا وهو أيضا منفي عنه تعالى ؛ لكون اختيار الحيوان ممكنا واختياره يجب أن يكون واجبا ، فهو واسطة بين الموجب الذي نفهمه وبين المختار الذي نفهمه ، فأشار المصنف إلى أنه لا معنى للواسطة بين الموجب والمختار ؛ إذ المختار ما يكون فعله باختياره سواء كان اختياره واجبا أو ممكنا ، ألا ترى أن صفاته تعالى ليست كصفاتنا ، ولا يلزم ثبوت الواسطة ، فكذلك الاختيار أيضا.

Halaman 87