512

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

فمعنى قول المصنف : « والواسطة غير معقولة » أن الواسطة في إيجاد العالم الجسماني مما ينفيه البرهان العقلي الدال على أن إيجاد الجواهر والأعراض المفارقة لذات الموجد مما هو مختص بالمبدإ الأول تعالى ، وهذا لا ينافي كون حركات العباد صادرة عنها » (1). انتهى.

وقال الفاضل اللاهيجي : « يعني أن حدوث العالم بمعنى جميع ما سوى الله وإن لم يكن ثابتا بالدليل العقلي ، بل الثابت بالدليل إنما هو حدوث عالم الأجسام فقط ، لكنه ثابت بالإجماع والحديث اللذين هما المعتمدان فيما لا سبيل للعقل إليه ، فالواسطة أي كون بعض ما سوى الله قديما وواسطة في الإيجاد بين الله وبين سائر ما سواه غير معقولة أي غير ثابتة بالدليل العقلي ، وما لا يكون ثابتا بالدليل العقلي إذا كان مخالفا للإجماع والحديث ، فهو باطل ، ولا يلتفت إلى تجويز الباطل عاقل.

وقد يقال (2): إثبات حدوث العالم بالإجماع والحديث يستلزم الدور ؛ لتوقف حجيتهما على إثبات النبوة ، المتوقف على قدرة الواجب تعالى ، وإلا لجاز أن لا يقدر على عدم إظهار المعجزة على يد الكاذب.

وقد يجاب (3) بأن إثبات النبوة لا يتوقف على القدرة بمعنى وقوع الفعل والترك ،

وفيه أن إثبات النبوة للمعتقد موقوف على العلم بالقدرة الواقعية ؛ للعلم بأن إظهار المعجزة اختياري ، بل يتوقف العلم به على العلم بالقدرة ؛ لما لا يخفى ، فلم تختلف الجهة. ( منه رحمه الله ).

Halaman 85