490

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

فيكون التأثير بعد العدم نافيا للإيجاب بمعنى وجوب صدور الفعل عنه تعالى دائما كما اختاره الحكماء ، (1) لا في وقت.

وقال الشارح القوشجي : « إن تأثيره تعالى في وجود العالم إن كان بالإيجاب يلزم قدمه ؛ إذ لو كان حادثا لتوقف على شرط حادث لئلا يلزم التخلف عن الموجب التام ، وذلك الشرط الحادث يتوقف على شرط حادث آخر ، ويلزم التسلسل في الشروط الحادثة متعاقبة أو مجتمعة ، وكلاهما محال على زعم المصنف وسائر المتكلمين على ما مر في مبحث إبطال التسلسل ، فتأمل ». (2)

وبالجملة ، فالعقل يحكم بالضرورة بأن كون تأثير الواجب تعالى في العالم بعد العدم بعدية حقيقية ينفي ما ذهب إليه الحكماء من أن مبادئ الأفعال الاختيارية من العلم والقدرة والإرادة والمشيئة حاصلة له تعالى دائما ؛ لعينية صفاته تعالى ، فيكون الفعل أيضا دائما على وجه الإيجاب بالاختيار مع صحة تركه عنه تعالى بالنظر إلى ذاته من دون انضمام تلك المبادئ ، وأولى منه القول بالإيجاب الاضطراري. مع أن الفاضل اللاهيجي قال : « لم يقل به أحد بناء على أن الكلام في الإمكان الوقوعي بالنسبة إلى الترك ، لا الذاتي ». (3)

** وأما الحملية :

العدم على الوجود ليس ذاتيا ولا طبيعيا ؛ (5) إذ ليس لوجوده توقف على عدمه حتى يكون للعدم تقدم ذاتي أو طبيعي ، (6) وظاهر أنه لا يتصور هاهنا

Halaman 63