بعض ، ولكن أردت إفهامك والتعبير عن نفسي ، وليس مرجعي في ذلك كله إلا أنه السميع البصير ، العالم الخبير بلا اختلاف الذات ولا اختلاف معنى » (1) إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على أن ذاته تعالى صاحب الصفات لا نائبها. (2)
وما ورد (3) من أن كمال التوحيد نفي الصفات معناه نفي الصفات الزائدة كما يقول الأشاعرة ، (4) بمعنى أن يقال : له ذات وصفات على وجه التعدد والاثنينية ؛ فإن ذلك خلاف الحق ، بل الحق أن ذاته تعالى صفاته ، وصفاته ذاته. مع أن ما ذكرنا من العقل والنقل مقدم على الخبر الواحد ولو سلم دلالته على خلافه بعد اعتباره في الجملة في المسألة العلمية الاعتقادية الأصولية.
وبالجملة ، فالقول بالنيابة ناش من توهم لزوم عرضية الذات ، أو التكثر ، أو الزيادة. وهو غفلة عن ملاحظة كون العلم مثلا بمعنى سبب ظهور المعلوم ومنشأ انكشاف الأشياء عين الذات ، لا بالمعنى المصدري وهو الاطلاع على الأشياء ونحوه ، وكذا القدرة بمعنى منشأ التمكن على الفعل والترك عين الذات ، لا نفس التمكن ، وكذا الحياة بمعنى منشأ صحة الاتصاف بالعلم والقدرة لا نفسها عين الذات.
وكيف كان ، فتفصيل ذلك يقع في مسائل :
** المسألة الأولى :
وإيجاده وتركه ، وأنه ليس شيء منهما لازما لذاته بحيث يستحيل انفكاكه عنه في أي وقت فرض وإن كان وقتا موهوما كما أفاد الخفري. (5)
Halaman 60